العلامة الحلي

476

مختلف الشيعة

أرادت فإن كانت أرادت أن نكاحه إياها بعد العقد الصحيح عليها زنى لم يكن ذلك قذفا منها ، وإن قالت : أردت أنه زنى بي قبل ذلك كانت قاذفة له ومعترفة بالزنا ، ولا لعان بينهما . والوجه أنه لا يكون قذفا ، للاحتمال ، فيسقط الحد ، للشبهة المحتملة . مسألة : قال في المبسوط : إذا قال لزوجته : يا زانية فقالت : أنت أزنى مني فقد قذفها الزوج ، وقولها ليس صريحا في القذف ، بل يحتمل أنها أرادت أنت زنيت بي قبل الزوجية فيكون إقرارا وقذفا ( 1 ) . ويحتمل الجحود والنفي ، ولا يحتمل الثالث ( 2 ) وهو : أنها تقر بالزنا ولا تقذفه ، لأنها قد أضافت الزنا إليه بقولها : أنت أزنى مني ، فيبقى الاحتمالان الآخران المذكوران في المسألة السابقة ، والحكم فيهما ما تقدم ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : إنه لا يكون ذلك اعترافا منها بالزنا ، ولا قذفا له . مسألة : إذا قال لامرأته : أنت أزنى من فلانة قال في المبسوط : لا يكون قذفا بظاهره ، لأن ما كان في وزن ( أفعل ) موضوع في الحقيقة للاشتراك ، وأن يكون لأحد الأمرين مزية ، فيحتاج أن يثبت أن فلانة زانية ، وإن هذه أزنى منها حتى يكون قاذفا ، ولا يجب أن يكون قاذفا لهما ، لأن هذه اللفظة وإن كان حقيقتها الاشتراك فقد ترد بمعنى : السلب ، كقوله تعالى : ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) وليس في النار خير ، وكما يقال : الجار أحق بالشفعة من غيره وليس لغير الجار ( 4 ) حق في الشفعة فلا يكون قذفا بظاهره ويرجع إليه . فإن قال : أردت أن فلانة زانية وأنك أزنى منها فقد قذفهما ، ولزمه

--> ( 1 ) في المصدر : فيكون ذلك إقرارا بالزنا وقذفا . ( 2 ) في المصدر : والنفي يعني : ما زنيت ولا يحتمل القسم الأخير . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 213 . ( 4 ) في المصدر : الشفيع .